عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

253

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

وقد اتخذت هذه الأطعمة تسميات متعددة يحار المرء في أسمائها وألوانها منها ما كان من الطعام الأساسي كأنواع اللحوم والدجاج وطريقة صناعتها ، أم أنواع الخضار المختلفة من باذنجان وملوخية وباقلاء وغيرها . . . . ثم المخللات المتعددة الأنواع والمياه المختلفة وطريقة صناعتها كماء الخل والحصرم والليمون بأنواعه ثم المعجنات والمخبوزات كالسمبوسج وأنواع الخبز المختلفة والقطائف المتعددة الأنواع وغيرها . . . . إلى جانب صناعة العطور والطيب والصابون ، وجميعها أنواع من الطيب لا بد منها لإزالة روائح أطايب هذا الطعام ، وهذا ما نجده في المخطوط الذي حققناه لابن العديم « الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب » . وفي مخطوط آخر لابن سيار الوراق وردت فيه أيضا أسماء أطعمة كثيرة كانت تعمل للمهدي والرشيد وإبراهيم بن المهدي والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمعتمد والمعتصند والمكتفي من الخلفاء ، وليحيى بن خالد البرمكي من الوزراء ولإسحاق بن إبراهيم الموصلي وابن دهقانة من المغنين والندماء . الكتب التي ألفت في الطبيخ : إلى جانب هذين الكتابين فقد ألفت كتب كثيرة في الطبخ تعالج نفس الموضوع ويعددها ابن النديم في الفهرست فإذا هي تربو عن الثلاثين مؤلفا عدا الرسائل والكراسات المختلفة وجميع هذه الكتب لا زالت مخطوطة بما فيها مؤلف ابن سيار ، ولم يطبع منها إلا كتاب واحد وهو « كتاب الطبيخ لمحمد بن عبد الكريم الكاتب البغدادي « 1 » » . وقد ألفت جميع هذه الكتب في الطبخ وحمل أغلبها هذا العنوان . ولا بأس أن أذكر هنا قائمة لبعضها للدلالة على تطور هذه الصناعة واعطائها الأهمية الكافية من قبل المؤرخين والأطباء والكتاب والشعراء والوزراء في العصور المختلفة . فواضعو هذه الكتب كانوا موسوعة عصرهم . فكان فيهم الأمير والخليفة والموسيقي والشاعر كإبراهيم بن المهدي ، وفيهم الطبيب العالم كالرازي وابن ماسويه ، وفيهم الطبيب والشاعر والموسيقي والأديب معا كعلي بن يحيى المنجم ، وفيهم الشاعر والراوية والنديم والموسيقي والكاتب مثل كشاجم وجحظة . وفيهم الفيلسوف والعالم والموسيقي أيضا مثل يعقوب الكندي ، وفيهم الكاتب

--> ( 1 ) طبع في الموصل سنة 1934 م . وقد حققه الدكتور داود الجلبي .